عباس العزاوي المحامي
57
موسوعة عشائر العراق
المكينة ولا يستطيع أحد ان يتزوج بدون عقد ، أي ان يغشى امرأة دون ان ينال عقوبته ، أو ان يكون منفورا . . . والعقر عند العرب دية التجاوز على عفاف المرأة . . . فلو كانت غير مرتبطة بعقد لما احتيج إلى ذلك ، ولا روعيت الولاية عليها . . . ومما ابقته اللغة والقرآن الكريم لفظ ( الخدن ) وهو الصاحب بلا زواج ولا عقد فإنه مرذول كما هو المنقول ، ومنفور منه . . . وان المرأة التي تسلك هذه الطريق تعد خدنا ، أو فاحشة ، أو زانية ، أو بغيا ، وان لم تكن مبتذلة للكل . . . وإذا كان لها أقارب أو عشيرة قتلتها وغسلت العار . . . لحد ان العربي كان يوجس خيفة من لصوق العار فيقتل ابنته حية بطريق ( الوأد ) قبل ان يأتي أوان زواجها خشية ان ترتكب ما يجلب العار وهذا التوهم وتوقع العار ساقه إلى ارتكاب جناية قتلها . . . قبل ان يقع الذنب . وقد منع الاسلام منه ووقف القوم عند حدود الشرع وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ . وكانوا ولا يزالون يبذلون جهودا لانتقاء الزوجة واستيلاد من يكونون مثل آبائها وأسرتها وأمثلة هذا جمة سنأتي بالكثير منها في حينها عن كل قبيلة . . . مما هو محفوظ عنها ومرتكز في نفوس القوم . . . والعرب يكرهون بل يمقتون ان يأكلوا فضلات غيرهم أو يلغوا في اناء ولغ فيه كلب ما . . . أو يشربوا سؤره ، والحاصل ان نفوسهم تعاف مأكول الغير ، ومشروبه ويمقتون القبيلة التي تبيّت أكلها ، فمن الأولى ان لا يتصل بامرأة هي متاع كل واحد أو فضالة كل شارب ، وهذا عام في كل القبائل . . . يأنفون من ذلك كل الأنفة : إذا وقع الذباب على اناء * رفعت يدي ونفسي تشتهيه وتجتنب الأسود ورود ماء * إذا كان الكلاب ولغن فيه وقد وصف القرآن الكريم هذا النوع من الاتصال بأشنع وصف وأصدقه وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا . واما الزواج المشروع فقد نوّه بذكره وحبّذه بقوله : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ